شاركها 0FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram 144 المكان: ملعب آرثر آش، الولايات المتحدة الأمريكية. الزمان: سبتمبر/ أيلول، 2018. الحدث: نهائي السيدات في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس. تشير النتيجة إلى تأخر سيرينا ويليامز بالمجموعة الأولى أمام اليابانية الشابة نعومي أوساكا والتي حسمتها لصالحها بـ 6 أشواط مقابل شوطين. تصاعدت وتيرة الأحداث في المجموعة الثانية وتحديدًا في الشوط الثاني بها، عندما عاقب حكم المباراة اللاعبة الأمريكية؛ بداعي أن مدربها أشار لها بتعليمات خاصة أثناء المباراة، وهو ما ترفضه القوانين في منافسات الفردي بالتنس. أنت مدين لي باعتذار، لم أغش أبدًا طوال حياتي. لدي ابنة ودائمًا يجب أن أظهر بالشكل الصحيح من أجلها. هل أنت تمزح معي بعد أن قلت لك إنك كاذب؟ لقد سرقت مني نقطة، لست غشاشة، قلت لك اعتذر لي. — سيرينا ويليامز إلى حكم المباراة لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ رفضت سيرينا قرار الحكم بشكل حاد للغاية، ترتب عليه فقدان أعصابها، وتعمدها كسر مضربها، لتفقد شوطًا آخر في هذه المجموعة، ثم قامت بعدها بمهاجمة الحكم مرة أخرى بين الأشواط، واصفة إياه بـالكاذب، بل واستدعت اللجنة المنظمة للبطولة لتطالبهم باعتذار رسمي من حكم المباراة، لأنها لم تتلقّ تعليمات من مدربها. لقد تألمت بشكل كبير. الأمر لا يتعلق بي فقط، لقد انتزعت هذه الكارثة لحظات من المفترض أن تكون رائعة وتاريخية لشخص آخر. ما زلت أتذكر تلك اللحظات منذ فوزي الأول بالجراند سلام. أخيرًا أدركت أن هناك طريقًا واحدًا للمضي قدمًا وتجاوز تلك الأزمة، حان الوقت لتقديم الاعتذار إلى الشخص الذي استحق ذلك -نعومي أوساكا- — من مقال سيرينا ويليامز في مجلة هارابرز بازار. ونتيجة طبيعية لما حدث، فازت اليابانية بأول لقب لها في البطولات الكبرى، فيما خسرت ويليامز اللقب الـ 24 لها في الجراند سلام، لتخسر النهائي الثاني في نفس العام، ولتبدأ رحلة جديدة لمعادلة عدد ألقاب اللاعبة الأسترالية مارجريت كورت، والتي لم تصل لنهايتها حتى الآن. Carlos Ramos, the chair umpire who officiated the controversial Serena Williams vs Naomi Osaka US Open final in 2018, will not handle any Williams sisters’ matches this year https://t.co/5znG3mjQ1Z — News18 Sports (@News18Sports) August 24, 2019 فشل متكرر على مدار العامين الماضيين، وصلت سيرينا إلى نهائي أمريكا المفتوحة، وويمبلدون مرتين متتاليتين لكل منهما، وذلك يعني وصولها إلى 4 نهائيات في بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى من أصل 8 بطولات شاركت بهم، ولكنها لم تنجح في حصد اللقب ولا مرة ليتوقف رصيدها عند 23 لقبًا في الجراند سلام. أعتقد أنها ستترك التنس عندما تشعر أنها لا تستطيع الفوز بلقب كبير. ولقد وصلت إلى 4 نهائيات في الجراند سلام خلال العامين الماضيين؛ لذلك لا أعتقد أنها ستعتزل في أي وقت قريب. — جوزيه مورجادو، صحافي برتغالي متخصص في لعبة التنس في حوار خاص لإضاءات. لم يختلف الوضع كثيرًا مع بداية 2020؛ إذ ودعت سيرينا بطولة أستراليا المفتوحة -أولى بطولات الجراند سلام هذا الموسم- من الدور الثالث بعد الهزيمة من اللاعبة الصينية، وانج كيانج، المصنفة رقم 27 عالميًا، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، في مباراة لعبت فيها بطريقة لم ترضها إطلاقًا، لدرجة أنها قررت عقب المباراة العودة إلى التدريب في اليوم التالي مباشرة لضمان عدم تكرار ذلك مرة أخرى. لقد كان يومًا سيئًا لها، بدأت المباراة بشكل متذبذب وخسرت المجموعة الأولى، ثم عادت مرة أخرى في المجموعة الثانية، ولكنها لم تستطع الحفاظ على مستواها في الثالثة وارتكبت الكثير من الأخطاء، في المقابل وانج لعبت بشكل ذكي، وفهمت ما يجب عليها القيام به. — جوزيه مورجادو في حواره مع إضاءات. Serena Williams once again fails in her bid for a record-equalling 24th Grand Slam singles title… — Sky Sports News (@SkySportsNews) January 24, 2020 الأم المناضلة كان عام 2017 عامًا مميزًا لويليامز على جميع النواحي، ليس فقط لأنها استطاعت حصد لقبها الـ 23 في الجراند سلام، بعدما تغلبت على شقيقتها فينوس في نهائي أستراليا المفتوحة، وحسمت المواجهة لصالحها بمجموعتين مقابل لا شيء، بل لأنه كان شاهدًا على أحداث اجتماعية خاصة، جعلتها تتخلى عن لعب كرة المضرب لفترة ليست بالقصيرة. ففي مايو/أيار من نفس العام، أعلنت زواجها من رجل الأعمال الأمريكي، ألكسيس أوهانيان، ومؤسس موقع ريديت Reddit، والذي يُعد من أكبر 10 مواقع في أمريكا، وتبلغ قيمته السوقية حوالي 3 مليارات دولار، ولكن يبقى الحدث الأكثر تأثيرًا على سيرينا في تلك السنة السعيدة، هو إنجاب طفلتها أولمبيا في سبتمبر/أيلول، ليبدأ فصل جديد من فصول حياة اللاعبة الأمريكية. منذ ذلك الحين، لم تفوّت سيرينا أي مناسبة بدون أن تشير إلى ابنتها الصغرى، حتى في شجارها الشهير مع حكم المباراة في نهائي أمريكا المفتوحة، قالت له: «أنا أم الآن، ودائمًا أريد الظهور بشكل مثالي». دائمًا ما تأخذ خطوة الأمومة دافعًا قويًا لها لتحقيق أي شيء تريده، فهي تود أن تكون نموذجًا ملهمًا ليس فقط للأمهات اللاتي تمارسن الرياضة، ولكن لكل الأمهات في العالم، فأصبحت تناضل وتندد بحق كل امرأة مهما كانت طبيعة عملها في أن تكون أمًا. إن علمي بأنني سأرى هذه الطفلة الجميلة فور عودتي إلى المنزل، يجعلني أشعر أنني لست مضطرة للعب أي مباراة أخرى. لست بحاجة إلى المال أو الألقاب أو المكانة، أريدهم، لكنني لست بحاجة إليهم، هذا شعور مختلف بالنسبة لي. — سيرينا ويليامز عن ابنتها. الأمر الذي انعكس حتى على عقد رعايتها مع شركة نايكي، والتي كانت تجبر الاعبات اللاتي يرغبن في الإنجاب على تقليل عقود رعايتهن مع الشركة، وتطور الأمر لإجبارهن على المشاركة في البطولات المختلفة وهن في الشهور الأخيرة من الحمل، أو ترك أطفالهن في الشهور الأولى، ولكن كل هذا تغير رفقة سيرينا، التي أجبرت نايكي على تغيير سياساتها، وحافظت على عقد رعايتها بشكل كامل طوال فترة الحمل وما بعدها، وكانت هذه الخطوة بداية لتغيير سياسات الشركة مع كل اللاعبات بعد ذلك. #ThisMama tries to spend as much time with @OlympiaOhanian as possible. She keeps me going especially during tournaments. Although the popcorn machine has her attention here, I know she’s watching and learning to see how I persevere. #ThisMama keeps going, how do you? pic.twitter.com/DlN6IjnOTy — Serena Williams (@serenawilliams) August 26, 2019 لا تحتاج إلى المال وفقًا لتقرير نشرته مجلة فوربس Forbes عام 2019، يرصد أقوى 100 امرأة في قطاع المال والأعمال، جاءت ويليامز في المرتبة الـ 81، حيث حصلت طوال مسيرتها المهنية على مجموع جوائز يصل إلى 89 مليون دولار، وهو ضعف ما حصل عليه أقرب منافسيها من لاعبات التنس. لا أعتقد أن البيزنس الخاص بها هو سبب الإخفاق مؤخرًا، فهي لا تزال ملتزمة بالتدريبات والتنافس والقتال، وهذا ما يهم. — جوزيه مورجادو في حواره مع إضاءات. على الجانب الآخر، تمتلك سيرينا مؤسسة استثمارية أطلقتها في 2014 تسمى سيرينا فينشر ، وطوال الـ 5 سنوات الأخيرة، استثمرت هذه المجموعة في أكثر من 30 شركة ناشئة أسستها النساء والأقليات، كما أنها تمتلك حصصًا في فريق ميامي دولفين لكرة القدم الأمريكية، وشركة UFC، وهي أكبر شركة تسويقية للألعاب القتالية في العالم. في مايو/أيار 2018، أطلقت سيرينا خط إنتاج خاص بها في مجال الموضة والأزياء ، لتغزو اللاعبة الأمريكية صاحبة الـ 38 عامًا هذا المجال، والتي أكدت أنها مجرد خطوة، وتسعى للمزيد من التوسع في المستقبل القريب، لاسيما ملابس الأطفال، فهي أصبحت مهووسة بها لاسيما بعد إنجاب طفلتها أولمبيا. إنه عمل صعب للغاية. من الصعب كسب المال منه قبل الخمسة أو العشرة أعوام الأولى، ولكني أحب التحدي دائمًا. — سيرينا ويليامز مؤخرًا في نهاية عام 2019، أطلقت ويليامز خطًا آخر لإنتاج الموجوهرات النسائية ، ضمن خطتها التوسعية في مجال المال والأعمال، وعلى ما يبدو أنه لن يكون الأخير، ففي الوقت الذي صرحت فيه بشكل مازح أنها تريد اعتزال التنس بعد 20 أو 30 عامًا، أكدت أن الاستثمار في مثل تلك المجالات يعد الخطة البديلة لها في المستقبل، متوقعة أنه في يوم ما ستعمل بدوام كامل من أجل هذه المشروعات. Tennis pro @serenawilliams was the first athlete to make @Forbes ‘ annual list of Richest Self-Made Women. For the @ForbesUnder30 summit in Detroit, she joined CCO @RandallLane on stage—discussing her forays in fashion, investing, and advocacy. https://t.co/rFVizc9svJ pic.twitter.com/xW3bNtI7l7 — The Lavin Agency (@TheLavinAgency) October 30, 2019 حلم الـ 25 جراند سلام ليس سرًا أن تركيزي بالفعل منصب على الـ 25. — سيرينا ويليامز ما زالت سيرينا تؤمن بقدرتها على حصد 25 لقبًا في الجراند سلام، لا سيما وهي تمتلك في جعبتها 23 لقبًا، ويفصلها عن معادلة الرقم القياسي لقب وحيد، وعن الانفراد برقم قياسي جديد في عالم الجراند سلام، لقبان فقط. نظريًا، لا تزال الفرصة سانحة هذا الموسم، إذ تتبقى 3 بطولات جراند سلام لم تُلعب بعد، ولكن يبقى مستوى سيرينا المتذبذب مؤخرًا علامة استفهام كبرى حول قدرتها على تحقيق هذا الحلم. ما زلت أعتقد أنها قادرة على تحقيق ذلك، عندما تلعب بشكل جيد، يكون من الصعب التغلب عليها في أي مباراة. — الصحفي البرتغالي جوزيه مورجادو في حواره مع إضاءات. قد يعجبك أيضاً كيف يستعد «توماس توخيل» إلى خوض اختبارات الذكاء؟ أين يقع سواريز بين 32 مهاجمًا لعبوا للبرسا منذ عام 2000؟ تعرف إلى قصص أغرب قصات الشعر في تاريخ المونديال هكذا ينجو «مانشستر سيتي» من قوانين اللعب المالي النظيف شاركها 0 FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram محمد سالم Follow Author المقالة السابقة قمصان الأندية: كيف تستغلك حكومات العالم لدعم سياساتها؟ المقالة التالية ميسي وأبيدال: عن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه البرغوث قد تعجبك أيضاً احفظ الموضوع في قائمتك مدينة ميلانو: المقاطعة الصينية رقم 23 بأوامر رئاسية عليا 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك روبوتات وبشر: هل تنجح الآلات في سرقة كرة القدم؟ 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك القصة الكاملة لصراع «كوالياريلا» الوهمي مع المافيا 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك ليونيل سكالوني: قصة رجل عادي صنع المستحيل 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك لماذا أقدم «إيمانويل أديبايور» على الانتحار في فرنسا؟ 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك عن صداقة مفترضة بين شيكابالا وبهاء سلطان 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك أبراموفيتش وبوتين: علاقة مشبوهة قادت إلى شراء تشيلسي 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك أنا «أندريا بيرلو» – أفضل لاعب في العالم 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك رواية «جوارديولا» وسر تطور «رحيم ستيرلينج» 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك كيف نجحت قطر في استغلال الرياضة لمواجهة خصومها سياسيًا؟ 01/03/2023 اترك تعليقًا إلغاء الرد احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.