شاركها 0FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram 108 بعد مرور الأسبوع الأول من رمضان تقريبًا يختار كل مشاهد المسلسلات التي سيتابعها أو سيتستغني عنها ويستبدل بها مسلسلات أخرى. موقع يوتيوب، وقصر مدة الحلقات سهّلا مهمة مشاهدة المسلسلات منذ بدايتها حتى بعد مرور عدة حلقات. يعاني موسم المسلسلات هذا العام من قلة غريبة في الأنواع المقدمة، فالأغلبية العظمى من المسلسلات تنحصر في 3 أنواع فقط وهي الأكشن، والتشويق، والكوميديا. في سنوات سابقة كانت هناك مساحة أكبر للمسلسلات التي تناقش قضايا اجتماعية، وتأخذ من الأسرة نقطة انطلاق لها، لن نحتاج إلى العودة حتى «ليالي الحلمية» بل لو نظرنا إلى العام الماضي سنجد «هذا المساء»، و«الحساب يجمع». اقرأ أيضا: هل يغير «هذا المساء» معادلة الدراما المصرية؟ أمام قلة الاختيارات -من الناحية النوعية- مع تراجع المتسوى الفني لمعظم الأعمال المقدمة، ستكون هناك ثلاثة اختيارات أمام المشاهد؛ إما التوقف عن المشاهدة تمامًا، أو المشاهدة على مضض، أو الرضا بالمقدم كما هو بل والإعجاب به. عن هذا الرضا تحديدًا نتحدث. لا تقل «خفيفًا» بل قل «لايت» المسلسل الوحيد تقريبًا الذي يتابع مشكلات اجتماعية هو «بالحجم العائلي» من تأليف محمد رجاء، وإخراج هالة خليل، وبطولة يحيى الفخراني. تدور قصة العمل عن السفير المتقاعد نادر (يحيى الفخراني) الذي يملك ويدير فندقًا في مرسى علم ويحاول أن يُقنع أبناءه بقضاء الإجازات معه بينما هم يبتعدون عنه بوازع من زوجته ثريا (ميرفت أمين). ينجح نادر في دفع زوجته وأبنائه لقضاء إجازة معه لتبدأ الكثير من المشاكل الخاصة بكل ابن وبنت منهم في الظهور. لا يُقدم المسلسل أي جديد على مستوى الفكرة إذ نحن أمام قصة تقليدية عن مشكلات شاهدناها من قبل العديد من المرات، مشكلات زوجية في أغلبها، كما لا يُقدم المسلسل جديدًا على مستوى التناول أيضًا، فمن الممكن استنتاج المشاهد التالية ومعرفة إلى أين ستذهب الأحداث. تواجد المسلسل في موسم يخلو من المسلسلات المشابهة رفع من أسهمه نسبيًا. ظهرت كلمة «لايت Light » مرتبطة باسم المسلسل ، وترجمتها «خفيف». لفظ مستحدث يصعب أن تجده مستخدمًا في الخارج، وفي الغالب يُستخدم في مصر لوصف الأعمال الرومانسية الكوميدية ( Romantic Comedy ) وهو نوع سينمائي مشهور في أمريكا، من أشهر أفلامه «مذكرات بريدجيت جونز Bridget Jones’s Diary» وصف «لايت» يحتاج إلى مراجعة، إذ أصبح مَخْرجًا للعديد من الأعمال التي لا تحتوي على شيء قوي لتقدمه، ويوجد خلط واضح بين مفهومي «الخفة» و«البساطة»، وربما لهذا السبب تحديدًا نجد أن الغالبية تستخدم الكلمة كما هي بالإنجليزية، لا أحد يصف العمل بـ«خفيف». بالعودة إلى «بالحجم العائلي» سنجده يوصف بأنه عمل لايت، في ظل كل هذا الأكشن والقتل والسيارات التي تنفجر وحالات الاختفاء في المسلسلات الأخرى، يقف المسلسل وحيدًا ليقدم بعض المشكلات العائلية في قالب كوميدي، لكن هل هذا يشفع له ليصبح مسلسلًا جميلًا؟ وهل وصف «لايت» يجيز للمسلسل بطء أحداثه وتراجع مستوى العديد من ممثليه؟ أشك أن المسلسل كان سيحظى بنفس الاهتمام لو كان عُرض في موسم أقوى، أو لو كان بطله هو أي ممثل آخر بخلاف يحيى الفخراني، لكنه الرضا بما هو مقدم، أو عملًا بمبدأ «مش أحسن من القتل اللي في المسلسلات التانية؟» الأكشن أهم من الممثل بعيدًا عن «اللايت» سنجد شكلًا آخر من الرضا بالمقدم، يتضح في مسلسل «كلبش 2»، من تأليف باهر دويدار، وإخراج بيتر ميمي، وبطولة أمير كرارة. لم يكن غريبًا استغلال نجاح المسلسل وصناعة جزء ثانٍ له في هذا العام بنفس فريق العمل تقريبًا، لكن في هذه المرة يخوض سليم الأنصاري (أمير كرارة) مغامرة جديدة مختلفة عن السابقة، ويحظى بدعم الشرطة عكس المسلسل السابق الذي كان فيه هاربًا. يحقق المسلسل نسب مشاهدة عالية، تجعله يتراوح بين المرتبة الأولى والثانية على يوتيوب (بجمع مشاهدات القنوات الرسمية المختلفة التي تعرضه) وتتخطى نسبة مشاهدة أي حلقة 5 ملايين مشاهدة، وهو رقم ضخم جدًا. اقرأ أيضًا: المسلسلات الأكثر مشاهدة في الربع الأول من رمضان المتابع لـ«كلبش 2» سيجد اهتمامًا كبيرًا بمشاهد الأكشن، إنتاج ضخم وتنفيذ يحاول جعله مبهرًا بقدر الإمكان، لكن إذا توقفنا عند واحد من أهم عناصر العمل، أي عمل درامي، وهو التمثيل، سنجده ربما أضعف العناصر. ليست مبالغة إذا قلنا إن المسلسل شديد التواضع على مستوى الأداء التمثيلي، بعض الممثلين من الأساس اختيارهم لم يكن في محله، وبالفعل يُضعفون من قيمة أي مشهد يظهرون فيه، والبعض الآخر يعملون بنصف موهبتهم أو أقل. لكن كل هذا لم يسبب مشكلة ومشاهدات المسلسلات مستقرة، والمخرج يكتب منشوراته عن مشاهد الأكشن ضخمة التنفيذ وعن البطل «الراجل»، لكن إدارة الممثلين التي هي جزء لا يتجزأ من قيمة أي عمل لا تشغل حيزًا من منشوراته. شوهد من قبل حالة مختلفة من الرضا والإعجاب، نشاهدها مع مسلسل «نسر الصعيد» من تأليف محمد عبد المعطي، وإخراج ياسر سامي، وبطولة محمد رمضان. يُدرك معظم مشاهديه أنه إعادة تدوير لنفس سيناريو مسلسل «الأسطورة»، باختلاف طفيف أن زين (محمد رمضان) يعمل ضابطًا بعد أن كان مجرمًا في العمل السابق، بخلاف هذا سنجد معظم تفاصيل العمل متشابهة ومكررة إلى حد مُريب. الطريف أنه حتى «الكوميكس» المرتبطة بالعمل تتشابه مع تلك الخاصة بـ«الأسطورة»، مثل وضع شريطة سوداء على صورة صالح القناوي (محمد رمضان) وكتابة «زين مش هيسيب حقك» وهو نفس ما حدث مع صورة رفاعي الدسوقي في المسلسل السابق، وهناك أيضًا التعليق على الممثلات اللاتي يقعن في حب محمد رمضان، من نوع «حد يسيب القمر دي عشان يتجوز القمر دي؟» وهو تعليق أيضًا مكرر بالحرف من المسلسل السابق. اقرأ أيضًا: دراما الصعيد: كيف خذل نسر الصعيد ذئاب الجبل؟ لكن هل منع هذا التكرار المشاهدين من الإقبال على المسلسل؟ حتى الآن تُزاحم حلقات «نسر الصعيد» حلقات «كلبش 2» على الصدارة، وبمسافة كبيرة جدًا عن أقرب المنافسين، ربما لن يحقق المسلسل نفس النجاح الشعبي لـ«الأسطورة» لكنه لا زال واحدًا من أنجح مسلسلسلات رمضان الحالي، رغم هذا التكرار، ورغم الأخطاء الأخرى التي سنذكرها الآن. مبدأ: ليس «ليالي الحلمية» في تعليق خالد للممثل محمد أنور، أحد ممثلي «مسرح مصر»، كتب على حسابه على إنستجرام: المسرحية دي بدأتها وأنا اسمي هيمه، وكملت باقي المسرحية وأنا اسمي سمير، ولا حصل أي حاجة، ولا حد خد باله. فعلًا ربيع كان عنده حق: هو إحنا بنعمل ليالي الحلمية؟ هذه الجملة تعكس فارقًا قاتلًا، بين الأخطاء غير المقصودة والاستسهال. في السنوات الثلاثة الأخيرة، صار المشاهد مراقِبًا للمسلسل، وأصبحت أخطاء راكورات الحركة والملابس حاضرة بشكل مكثف على صفحات السوشيال ميديا، لكن الأخطاء هذا العام غير مسبوقة، وأغلبها يخرج من مسلسل واحد أو اثنين. اقرأ أيضًا: «الراكور» في دراما رمضان: حمى البحث عن أخطاء التصوير الأخطاء في «نسر الصعيد»، و«كلبش 2»، وخاصة الأول، تستحوذ على نسبة لا بأس بها من إجمالي الأخطاء في مسلسلات رمضان، الأخطاء أمر وارد بالطبع، لكن استمرارها بهذا الشكل أمر غريب، فالكثير منها مُلاحظ بسهولة لدرجة تثير الريبة، فكيف لم يلحظ أي من القائمين على الخطوات المختلفة لإخراج المشهد، ثم مونتاجه، وتركيب الصوت، هذه الأخطاء؟ وكأن الأمر أصبح استسهالًا واستغلالًا للمشاهد الذي يكتشف كل هذه الأخطاء ويستمر في المشاهدة راضيًا بما يُقدم له! قد يعجبك أيضاً أنا أشك إذًا أنا موجود: السينما وفلسفة الشك مسلسل «أهو ده اللي صار»: أي الفريقين أحق؟ الآخر في عين نفسه: أثر الاستشراق على موسيقى الشرق فيلم «ليل خارجي» وأسطورة السينما المستقلة شاركها 0 FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram أندرو محسن Follow Author المقالة السابقة «الراكور» في دراما رمضان: حمى البحث عن أخطاء التصوير المقالة التالية حكاية عامل غرف: الأدب بين أروقة ملاعب كرة القدم قد تعجبك أيضاً احفظ الموضوع في قائمتك مسلسل «Dark»: الإنسان والزمن في ملحمة الأدمغة المتفجرة 03/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك أفضل 10 أفلام وثائقية توثق ثورة 25 يناير المصرية 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك “النحت في صخور الألماس” وتفخيخ التابوهات 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك «الميوزيكالية»: مهارة لولاها لما استمتعت بالموسيقى 03/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك فيلم «The Conversation»: من سيقتلك إن أتيحت له الفرصة؟ 05/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك The Revenant 2015: هل قدّم الفيلم قصة مخالفة لحقيقة هيو... 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك روبرت بريسون وتقشف الوسيط 05/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك «زينب تكره الثلج»: حياتنا من الثورة إلى كندا 03/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك إيزابيل الليندي: الحب والحرب في «العاشق الياباني» 03/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك تَنصُّت – الحلقة الأولى 01/03/2023 اترك تعليقًا إلغاء الرد احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.