شاركها 0FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram 101 في 29 مايو الماضي، تسرَّب ما يقرب من 20 ألف طن من الديزل إلى نهر أمبارنايا في سيبيريا، 300 كم شمال الدائرة القطبية الشمالية، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعلان حالة الطوارئ في المنطقة، بعد خمسة أيام من الحادثة. وقد حدث التسريب عندما انهار خزان للوقود في محطة لتوليد الطاقة بالقرب من مدينة نوريلسك، وهي المحطة التابعة لفرع من شركة «نوريلسك نيكل»، وهي من أكبر الشركات الرائدة في إنتاج النيكل والبلاديوم في العالم. وانجرف النفط المسرَّب نحو 12 كيلومترًا من موقع الحادث، مما حول أجزاءً واسعةً من نهر أمبارنايا إلى اللون الأحمر القاتم ، ليلوث التسريب مساحةً وصلت إلى 350 كم مربع. وفقًا للمسؤولين الروس، يمكن أن يكلف هذا التسرُّب الحكومة أكثر من مليار دولار، وسوف يلوث النظام البيئي المائي القطبي لأكثر من عقد من الزمن. ويقول خبراء البيئة في منظمة Greenpeace إن هذه الكارثة، وهي واحدة من أكبر الكوارث في التاريخ الروسي الحديث، يمكن مقارنتها بالتسرب النفطي لناقلة إكسون فالديز عام 1989، عندما تسرَّب 37 ألف طن من النفط قبالة ساحل ألاسكا. وخلال اجتماع عبر الفيديو ، انتقد بوتين مسؤولي الشركة التي تدير محطة توليد الطاقة، بعد أن عرف من مسؤولي حكومته أن الشركة لم تبلغ السلطات المحلية عن الحادث إلا بعد يومين من وقوعه، وأن الحكومة عرفت عنه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. State of emergency in Norilsk after 20,000 tons of diesel leaks into Arctic river system. Fear that thawing permafrost caused damage to storage tank https://t.co/EYvzar8jUQ pic.twitter.com/oN4pOtLZy0 — The Siberian Times (@siberian_times) June 2, 2020 كيف حدث تسرُّب الوقود من الخزان؟ تقع محطة توليد الطاقة بالقرب من مدينة نوريلسك في سيبيريا، على بعد نحو 3000 كم شمال شرقي العاصمة موسكو. وقد ذكرت شركة «نوريلسك نيكل» عبر موقعها أن سبب الحادث كان الهبوط المفاجئ لدعائم خزان الوقود، والتي ظلت في الخدمة لأكثر من 30 عامًا دون مشاكل، وأن الخزان يتم فحصه كل سنتين، وهناك قائمة كاملة بمعايير الفحص، والتي تؤدي عادةً إلى توضيح أن الخزان صالح للخدمة. بُنيت محطة الطاقة على الأرض دائمة التجمد «permafrost» في القطب الشمالي، والتي تضعف على مر السنين بسبب تغير المناخ. ووفقًا لسيرجي دياتشينكو، النائب الأول لرئيس الشركة ومدير عملياتها، أدى ذلك إلى غرق الأعمدة التي تدعم خزان الوقود، حيث يذكر أنه بعد التحقيق الأولي يمكنهم الافتراض أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير طبيعي يمكن أن يسبب ذوبان الجليد الدائم مما أدى إلى هبوط جزئي في دعامات الخزان. ويشكل ذوبان الجليد الدائم، والذي يغطي نحو 15 مليون كيلومتر مربع من سطح الأرض، ظاهرة مزعجة وواسعة الانتشار في أبرد مناطق العالم حاليًّا بسبب التغير المناخي. ووفقًا للخبراء، يمكن أن يختفي نحو 40% من الإجمالي العالمي بحلول نهاية القرن الحالي. لا يزال سبب التسرب الحقيقي غير واضح حتى الآن، كما صرَّح ديميتري ستريليتسكي، الأستاذ في جامعة جورج واشنطن، لوكالة بلومبرج بأنه لم يتم تحديد السبب بعد، ومن المحتمل أن يكون مزيجًا من كل من تغير المناخ والعوامل المتعلقة بالبنية التحتية. ما هي تداعيات الكارثة حتى الآن؟ هذه الحادثة لم تكن الكارثة البيئية الأولى لشركة «نوريلسك نيكل»، حيث اعترفت في عام 2016 أن الحديد الذي تسرَّب من مصاهرها قد حول نهر دالديكان إلى لون الدم. وقد أثار هذا الحادث تحذيرات ضخمة من الجماعات والمنظمات البيئية، والتي تذكر أن حجم التسرُّب وضحالة نهر أمبارنايا يعني أنه سيكون من الصعب تنظيفه. ويرجح الخبراء أن الأمر قد يستغرق من خمس إلى عشر سنوات. كما ذكرت السلطات المحلية أن البدء في عملية التنظيف قد يستغرق أسابيع؛ لأن المنطقة تفتقر إلى الخدمات اللازمة للتعامل مع هذه الكميات الهائلة من الوقود، بالإضافة إلى أن النهر غير صالح للملاحة ولا توجد أي طرق تحيط به. ويجري نشر فرق إضافية من الخبراء من مناطق أخرى في أعقاب فرض حالة الطوارئ على المنطقة. ويشير خبراء الصندوق العالمي للحياة البرية إلى أن الحادث أدى إلى عواقب كارثية، وأننا سوف نشهد تداعياته لسنوات قادمة على البيئة، حيث ستتضرر الثروة السمكية في المنطقة وتموت الأسماك، كما ستتسمم الحيوانات والطيور. وقال مراقب البيئة الحكومي إن نحو 15 ألف طن من منتجات النفط قد تسرب إلى النهر، مع تسرب 6 آلاف طن أخرى في باطن الأرض. كما تذكر الوكالة الحكومية لمصايد الأسماك أن النهر سيحتاج لعقود من الزمن كي يتعافى مرة أخرى. ويمكن رؤية مساحة واسعة من المياه الحمراء القاتمة تمتد على طول نهر أمبارنايا وأحد فروعه في لقطات التصوير الجوية. View this post on Instagram ?????????#амбарка #чп #россия #Норильск #нефть #природа #краснодарскийкрай #новоросс #Новороссийск #nvrsk #река #москва #питер #nature #moscow #рыбалка #fishing #fish #спиннинг #sos #help #russia #всемвсем #внисание #черезвычайноеположение #краснодар#самара#владивосток#урал May 29 at the Nadezhdinsky plant owned by OAO GMK Norilsk Nickel, there was a spill diesel fuel in the soil and the water got more 21 thousand tons of oil products. This is the first accident such a large scale in the polar Arctic. In the country declared a state of emergency at the Federal level. The disaster in Norilsk showed irresponsible attitude of large companies to our nature, this will not continue it can! Environmental control should be enhanced, and the operation of facilities should take place under special control for warnings accidents, especially in the conditions of melting eternal permafrost due to global climate change. I however the opposite is happening now the situation in which Industrialists seek a moratorium on certain environmental restrictions requirements under the pretext of fighting economic crisis. We need to prevent the destruction of our nature and force the Russian Government to go on the way to support new green technologies and fight climate change and don’t go along with it the “dirty” business. @greenpeaceru @greenpeace A post shared by Илья (@ilya_torgonskyi) on Jun 3, 2020 at 3:48am PDT مع استمرار ذوبان طبقات الجليد الدائم هناك، فإن كثيرًا من البنية التحتية في القطب الشمالي تحت التهديد، وقد تتكرر مثل هذه الحوادث من جديد في المستقبل. روسيا، والتي كانت حتى وقت قريب متشككة في الاحتباس الحراري، تكتشف بالطريقة الصعبة ما قد يعنيه تغير المناخ لمستقبلها؛ عشرات الآلاف من الأميال من الطرق وخطوط الأنابيب التي تعبر القطب الشمالي الآن في خطر. ولا تملك موسكو القدرات التقنية أو الأموال الكافية لتأمين هذه البنية التحتية الحيوية بجانب حماية البيئة في القطب الشمالي. قد يعجبك أيضاً هل النظام الغذائي النباتي صحي؟ العلم يجيب تقنيات جديدة في مواجهة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية 5 طرق تحفظ باقة الإنترنت المحدودة حتى موعد التجديد من إسرائيل لأوبر: بطارية هاتفك تكشف نقاط ضعفك شاركها 0 FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram محمد أحمد يوسف Follow Author المقالة السابقة دليلك لاستكشاف سماء ليل الوطن العربي — يونيو/حزيران 2020 المقالة التالية لا تبتعد عن الشمس: كيف يؤثر العزل على صحتنا؟ قد تعجبك أيضاً احفظ الموضوع في قائمتك تنين SpaceX يتجّه إلى المريخ في 2018 27/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك 35 في نوفمبر: لماذا لم يبدأ البرد بعد؟ 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك احذر: الفتاوى الطبية على فيسبوك خطر قاتل 27/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك ناسا في العقد القادم: سنزور مزيدا من الكويكبات 27/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك نوبل في الفيزياء 2022: أصابت ميكانيكا الكم وأخطأ أينشتاين 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك هل يمكننا الوثوق برسم القلب الذي تقدمه ساعة آبل الجديدة؟ 27/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك أنت لست تافهًا: الطائرات الورقية سلاح وعلاج ومعجزة 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك المناخ والعنف: الحرب الباردة وصناعة التغيرات المناخية 27/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك كيف أطمئن على صحة قلب طفلي المولود؟ 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك مدخل إلى البحث العلمي الطبي: الدليل العلمي 27/02/2023 اترك تعليقًا إلغاء الرد احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.