شاركها 0FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram 100 محتوى مترجم المصدر Begin-Sadat Center For Strategic Studies التاريخ 2017/05/21 الكاتب مايكل شارنوف يتناول المقال التالي المكانة التي كانت تحظى بها مصر إبان حكم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في منطقة الشرق الأوسط وعالميًا، وما وصل إليه الحال في الوقت الحالي. ويشير المقال الذي نشره موقع بيجن–السادات للدراسات الإستراتيجية، إلى أن مصر حملت على عاتقها إبان حكم عبد الناصر تشكيل الرأي العام العربي، كما أن عقيدته «القومية العربية» مثّلت تحديًا للغرب وإسرائيل ودول عربية أخرى. كما أن عبد الناصر أظهر كيف يمكن لدولة نامية ذات تعداد سكاني كبير أن تصمد في وجه التحديات العسكرية والسياسة والاقتصادية الضخمة. ويلفت المقال إلى ما كان يتمتع به عبد الناصر من كاريزما، ورغبته أن يصبح الحاكم الأقوى بالعالم العربي بلا منازع، إلى جانب وجهة نظره عما تحظى به بلاده من نفوذ جيوستراتيجي فريد في العالم الإفريقي والعربي والإسلامي. وتبنى عبد الناصر أيضًا حملة لتشكيل الرأي العام والتأثير عليه، وذلك من خلال متحدثه ورئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية محمد حسنين هيكل. وعلى الرغم من اهتمام ناصر في بادئ الأمر بترسيخ سلطته وطرد البريطانيين من مصر، فقد دافع بعد استقرار حكمه عن مفهوم القومية العربية بغية توحيد العالم العربي تحت قيادته. أما اللحظة التي سطع فيها نجم عبد الناصر السياسي، فقد كانت تأميم قناة السويس عام 1956، وبعد ذلك نجاته من هجوم بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. كما أن عبد الناصر ظهر في المحافل الدولية بصورة «بطل حركة عدم الانحياز»، والتقى بعض القادة المناهضين للاستعمارية أمثال تيتو اليوغسلافي ونهرو الهندي وكوامي نكورها الغاني وسوكارنو الإندونيسي. وتبنى عبد الناصر أيضًا حملة لتشكيل الرأي العام والتأثير عليه، وذلك من خلال متحدثه ورئيس تحرير صحيفة الأهرام الحكومية محمد حسنين هيكل، لتصبح القاهرة عاصمة النفوذ. لقد أدى ذلك لأن تراقب إسرائيل والاتحاد السوفييتي وبعض الدول العربية سياسات عبد الناصر، وفي عصر الحرب الباردة استطاع ناصر الحصول على ميزات من القوتين العظمتين لتعزيز مكانة بلاده الاقتصادية والسياسية والعسكرية مقابل قليل من التنازلات. ويلفت المقال إلى أن ناصر قد خيّب توقعات الاستخبارات السوفييتية والغربية، ولم يتعرض نظامه للانهيار على الرغم من خسارته لشبه جزيرة سيناء وقطاع غزة بعد حرب 1967، ونجح أيضًا في تحويل الهزيمة العسكرية لانتصار سياسي؛ بمعنى أنه استطاع إرضاء موسكو والغرب بغرض إعادة بناء الجيش المصري والحفاظ على مكانته القيادية الفريدة بالعالم العربي. وينتقل المقال للحديث عن فترة ما بعد عبد الناصر على الصعيدين الإقليمي والداخلي. فعلى الصعيد الإقليمي، حاول قادة آخرون، كمعمر القذافي في ليبيا وحافظ الأسد في سوريا وصدام حسين في العراق، تكرار نجاحات عبد الناصر، لكن أيًا منهم لم يحظَ بكاريزماته لتشكيل الرأي العام والحصول على امتيازات من موسكو وواشنطن. أما داخليًا، فقد ظهرت الحركات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين، مستفيدة من الفراغ الأيديولوجي والسياسي. وقد رأت مثل هذه الحركات أن المسلمين قد باتوا ضعفاء لأن حكامًا أمثال عبد الناصر والقذافي والأسد لم يكونوا «مؤمنين حقيقيين»، فهم لم يطبقوا الشريعة وتحالفوا مع القوى الغربية «الكافرة» وتناسوا تحرير فلسطين. الدرس الأخير الذي نستخلصه من حرب 1967 هو انتقال السلطة والنفوذ من مصر إلى ممثلين إسلاميين غير منتمين للدولة وإيران. كما أن الحركة كانت تعتبر الزعماء «مرتدين» وغير قادرين على الحكم وينبغي الإطاحة بهم ويحل محلهم الحكم الإسلامي، ثم روجت أن الإسلام هو «الأيديولوجية» الوحيدة القادرة على تحقيق تطلعات المسلمين. وعارضت الحركة مفاهيم العلمانية والقومية والليبرالية والاشتراكية والشيوعية باعتبارها «أجنبية ولا تتوافق مع المسلمين». إثر ذلك، استطاع الإخوان المسلمون توسيع نفوذهم من خلال تقديم خدمات اجتماعية ومضاعفة الجهود لبناء دولة إسلامية تحكمها الشريعة. في المقابل، استمر سعي حركات متطرفة كالقاعدة وداعش لتحقيق الأهداف نفسها، لكن من خلال الانخراط في الأعمال الإرهابية ضد الغرب وارتكاب جرائم الإبادة بحق المسلمين غير المتوافقين معهم والأقليات العرقية والدينية. لقد أسهم إسقاط صدام حسين والعنف الذي تلا تلك المرحلة، وانعدام الاستقرار الناجم عن حرب العراق عام 2003، وثورات الربيع العربي عام 2011، وإبرام الاتفاق النووي عام 2015 بين القوى الكبرى وإيران في ظهور اللاعبين الإسلاميين غير التابعين للدولة فضلاً عن إيران. وفي هذا «الشرق الأوسط الجديد»، يتنافس هؤلاء اللاعبون على النفوذ بينما يتصدى القادة العرب ومصر لانعدام الاستقرار والتمرد المسلح والحرب الأهلية. إن الدرس الأخير الذي نستخلصه من حرب 1967 هو انتقال السلطة والنفوذ من مصر إلى ممثلين إسلاميين غير منتمين للدولة وإيران، ففي الوقت الحالي يمكن لمصر بالكاد التعامل مع العديد من التحديات المحلية. كما أنها تحارب لاحتواء التمرد الإسلامي بسيناء، وحماية مسيحييها، والحفاظ على اقتصادها، وتوفير وظائف مجدية لشبابها، لتجنب التطرف وهجرة العقول. قد يعجبك أيضاً الدبابة: آلة الحرب المبهرة حكومة نتنياهو وبن غفير: صراع المؤسسة والشعبوية الدينية هيلاري رئيسة لأمريكا: هل ما زال الأمر ممكنًا؟ شركاء الجراح: «فزعة» فلسطينية لدعم اللاجئين السوريين شاركها 0 FacebookTwitterPinterestLinkedinRedditWhatsappTelegram محمد حسن Follow Author المقالة السابقة 7 قصص ترسم لك الوجه «القبيح» لجاستن ترودو المقالة التالية مكاسب إسرائيل من تسليح السعودية، وحرب لبنانية وشيكة قد تعجبك أيضاً احفظ الموضوع في قائمتك أمريكا والخليج: علاقات قيد التهديد 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك هل يتحول «إقليم الإيغور» إلى «شيشان جديد»؟ 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك فلسطينيو لبنان: برميل البارود وجذور الحرب الأهلية 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك تقرير وسائل التواصل الاجتماعي في فلسطين 2015 (إنفوجرافيك) 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك الأصولية اليهودية: من ارتكب مذبحة الحرم الإبراهيمي؟ 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك علام يختلف ترامب وكلينتون في الملف الاقتصادي 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك أزمة القيادة في الحركة الإسلامية 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك إصدارات غير دموية: وجه آخر لداعش يمنحه بعض الحياة 28/02/2023 احفظ الموضوع في قائمتك العلويون في سوريا: انتصار بطعم الهزيمة 01/03/2023 احفظ الموضوع في قائمتك الانتخابات الأمريكية: مرحبًا بك في أغرب نظام انتخابي 01/03/2023 اترك تعليقًا إلغاء الرد احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.